السيد علي الحسيني الميلاني
333
نفحات الأزهار
فهكذا يريد المتقولون أن يردوا على كتب أصحابنا ويبطلوا أدلتنا ! ! وتلخص : أن للحديث أسانيد صحيحة متعددة من طرق أهل السنة ، وفيها ما اعترف الأئمة بصحته . إذا لا مجال لأية مناقشة فيه من هذه الناحية ، والحديث - مع وروده من طرق أصحابنا عن أئمة أهل البيت عليهم السلام - مقطوع بصدوره عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . تنبيهات الأول : إنه قد ظهر مما حققناه صحة هذا الحديث بطرق عديدة ، فقول ابن تيمية : " إن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث ، فيجب تكذيبه ورده " هو الكذب والباطل ، ولكن ابن تيمية معروف - لدى أهل العلم بالحديث - بتعمده للكذب في أمثال هذا الموضع ، اللهم إلا أن يكون مقصوده من " أهل العلم بالحديث " نفسه وبعض من حوله ! ! الثاني : لا يخفى أن حديثنا هذا غير مدرج أصلا في ( كتاب الموضوعات ) لابن الجوزي ، ولا في غيره مما بأيدينا من الكتب المؤلفة في الأحاديث الموضوعة ، كما أنا لم نجده في كتابه ( العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ) . ومن هنا أيضا يمكن القول ببطلان حكمه على الحديث بالوضع في ( تفسيره ) ، اللهم إلا أن يكون مقصوده خصوص حديث ابن عباس الذي ذكره ، فيرد عليه ما تقدم من أن الاقتصار على طريق غير معتبر - بزعمه - مع وجود طرق أخرى له صحيحة ، غير جائز ، لا سيما في تفسير الآيات القرآنية ، فكيف لو ذكر الطريق غير المعتبر ثم رمي أصل الحديث بالوضع ؟ ! !